مكي بن حموش

2811

الهداية إلى بلوغ النهاية

من يؤمن ويستغفر « 1 » . وقيل المعنى : وفيهم من يستغفرون « 2 » . وهم من كان بمكة بين أظهرهم من المؤمنين لم يخرجوا بعد من المستضعفين وغيرهم ، وقاله الضحاك . قال : وقوله : وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ ، يعني : الكفار خاصة « 3 » . قال مجاهد : وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ : يصلون ، يعني : من بمكة من المؤمنين . وقوله : وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ [ 34 ] . « أن » : في موضع نصب « 4 » . والمعنى : وأي شيء لهم في دفع العذاب عنهم « 5 » . وهذه حالهم « 6 » .

--> ( 1 ) في المحرر الوجيز 2 / 522 ، « وقال مجاهد في كتاب الزهراوي : المراد بقوله : وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ، ذرية المشركين . . . ، وذكره مكي ، ولم ينسبه » . وهو منسوب إلى مجاهد في تأويل مشكل القرآن 72 ، وتفسير البغوي 3 / 354 ، وزاد المسير 3 / 351 ، وتفسير القرطبي 7 / 253 ، بلفظ : « أي : في أصلابهم من يستغفر اللّه » ، أو قريب من هذا اللفظ . ( 2 ) مطموسة في " ر " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 13 / 511 ، والمحرر الوجيز 2 / 521 ، والبحر المحيط 4 / 483 . ( 4 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 314 ، بزيادة « تقديره : من أن لا يعذبهم » ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 185 ، والبيان لابن الأنباري 1 / 386 ، وفيه : « بتقدير حذف حرف الجر ، تقديره : « من أن لا يعذبه اللّه » ، والتبيان للعكبري 2 / 622 . وينظر : معاني القرآن للفراء 1 / 163 ، وجامع البيان 13 / 519 ، والبحر المحيط 4 / 484 ، والدر المصون 3 / 416 . ( 5 ) معاني القرآن للزجاج 2 / 412 وينظر : البحر المحيط 4 / 484 . ( 6 ) وهي : صدهم المؤمنين عن المسجد الحرام ، وليسوا بولاة البيت ، ولا متأهلين لولايته ، كما في البحر المحيط 4 / 484 ، وينظر : المحرر الوجيز 2 / 522 ، وفتح القدير 2 / 348 .